Archive

Posts Tagged ‘الثورة’

مقال د. عصام العريان في صحيفة الجارديان: مصر هي الفائزة

December 2, 2011 Leave a comment

كتب د. عصام العريان في صحيفة الجارديان الإنجليزية بتاريخ 1 ديسمبر2011

مصر هي الفائزة وعلى المجلس العسكرى أن يعلن أن أيه حكومة لا تحظى بثقة البرلمان لا يمكن أن تستمر أو تبقى وأن الأغلبية البرلمانية رأيها هو الأعلى فى تشكيل الحكومة أو بقائها

وبدأت الانتخابات فى موعدها رغم كل المحاولات التى جرت لإجهاضها أو تعويقها أو إفسادها .

صوت المصريون فى الخارج فى المرحلة الأولى ، وكان أملاً تحقق رغم ضيق الوقت . وسط إقبال غير مسبوق يمكن أن يصل إلى 70% أى حوالى 35 مليون ناخب بمعدل يزيد على 12 مليون فى كل مرحلة على الجميع أن يدرك حقيقة ساطعة ، وهى أن الشعب والملايين التى انتخبت لم تكن تعبث ولكنها تختار برلماناً يعبر بالبلاد من عنق الزجاجة ، يتحمل مسئولياته الدستورية المعروفة وفقاً للقواعد المستقرة فى النظم الديمقراطية ، ويعبر عن ارادة الشعب وسيادته التى هى جوهر النظم الدستورية .

نحن أمام استكمال أهم أهداف الثورة ، وهى البدء فى بناء نظام ديمقراطى حقيقى بعد أن تخلصنا – أوكدنا- من نظام ديكتاتورى مستبد وإذا وصلت نسب التصويت إلى ما هو متوقع رغم كل المخاوف ، وبدأت النتائج فى الظهور للمقاعد الفردية ومؤشرات للقوائم الحزبية وتحمل الشعب مسئولية الاختيار .

وتحملت الهيئات القضائية مسئولية الاشراف على الانتخابات ، والأحزاب السياسية مسئولية المشاركة بنسب كبيرة فهناك فى المرحلة الأولى أكثر من 7600 مرشحاً لحوالى 20 حزباً وللمستقلين ، ويبقى على الجميع أن يكونوا على مستوى المسئولية التاريخية لما يحمله اليوم الثانى وهى بداية مرحلة جديدة فى تاريخ مصر .

على المجلس العسكرى ، وقد أوفى بوعده بإجراء الانتخابات وتأمينها أن يكون أول من يحترم إرادة الشعب التى بدأت فى الظهور فى الصناديق وأن يستمر فى إجراء العملية الانتخابية إلى نهايتها وأن يقبل بنتائجها خاصة فيما يتعلق بصلاحيات وسلطات البرلمان .

ولا يمكن أن يقبل ملايين المصريين على صناديق الانتخابات لاختيار برلمان بلا سلطة .

على المجلس العسكرى أن يعلن تخليه فوراً عن سلطة التشريع للبرلمان وأن تقدم الحكومة المؤقتة أيه تشريعات إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها . وأن يقوم البرلمان بمناقشة مشروعات القوانين التى يطرحها أعضاؤه أو الكتل البرلمانية ورفعها إلى المجلس العسكرى للتصديق عليها وفق القواعد الدستورية المقررة .

وعلى المجلس العسكرى أن يعلن أن أيه حكومة لا تحظى بثقة البرلمان لا يمكن أن تستمر أو تبقى وأن الأغلبية البرلمانية رأيها هو الأعلى فى تشكيل الحكومة أو بقائها .

وعلى الأحزاب السياسية والتحالفات الانتخابية والمرشحين المستقلين الإعلان عن قبول نتائج الانتخابات فى سلوك ديمقراطى ينتظره المصريون وأن تكون الطعون وفق القانون فى مكانها الدستورى وأن يبقى الهدوء هو الذى يسود الدوائر الانتخابية والشارع المصرى عقيب الانتخابات فى رسالة واضحة لكل المتربصين بمصر فى الداخل والخارج وهى أننا كشعب بدأنا مرحلة جديدة فى حياتنا السياسية نلتزم فيها بالسلوكيات الديمقراطية وهى قبول التنافس الحر ، والرضا بإرادة الشعب، والنزول على نتائج الاقتراع النزيه ، والعمل على كسب ثقة الناخبين فى المستقبل وتغيير النتائج عبر صناديق الانتخابات الدورية وليس بغيرها .

لسنا أقل من دول أخرى فى العالم العربى سبقتنا فى الانتخابات ولم يحدث بها ما يكدّر صفو الالتزام الديمقراطى . سيكون بالقطع هناك فائزون وخاسرون ، ولكن الفائز الأصلى والوحيد هى مصر ، مصر بكل مكوناتها التى علينا أن نسعى إلى أن نتعايش معاً على أرضها وفق ثقافة جديدة وسلوك متميز يقول للجميع بأعلى صوت إن ثورة مصر ماضية فى طريقها ، تحترم سيادة الشعب وتلتزم باختيار الشعب ، وتعمل على إقناع الشعب بالتوعية والقرب من المواطنين وليس بفرض الرأى من أعلى وعدم احتقار صوت أى مصرى قام بالتعبير عن رأيه بحرية ونزاهة .

وعلى الشباب الثائر والغاضب، الذي بدا الثورة وحماها، أن يتحمل مسئوليته أمام الله والوطن والتاريخ ، وأن يدرك أن تسليم السلطة للشعب بسلاسة عبر صناديق الاقتراع هو أسلم وأقصر الطرق للخروج من عنق الزجاجة وإعادة القوات المسلحة إلى دورها الطبيعى والدستورى ، وأننا جميعاً متفقون على تسليم السلطة للشعب ليختار بإرادته الحرة من يحكمه ، وإننا جميعا نريد بناء جهاز شرطة جديد بثقافة جديدة وسلوكيات تحترم المواطن وحقوقه وتحميه أثناء تعبيره عن رأيه ولا تعتدى عليه ، ويتم محاسبتها أمام البرلمان وأمام القضاء إذا تجاوزت فى أداء مهامها أو انتهكت حقوق الانسان .

وعلينا جميعاً: كشعب وجيش وأحزاب وأفراد وشباب أن ندرك أن الانتخابات ليست نهاية المطاف ، بل هى بداية لطريق شاق طويل لبناء هذا الوطن وتحقيق نهضة علمية واقتصادية وسياسية وأخلاقية من أجل مستقبل مشرق لنا جميعاً .

بناء هذه النهضة هى أخطر المسئوليات التاريخية التى علينا أن نتحملها جميعاً ، وهو التحدى الذى يواجه مصر كتحدى مصيرى ، أما أن نكون أولاً نكون ، ولن يرحم التاريخ من يهدد تلك الفرصة التى لاحت للوطن ، ولن يغفر الله لانسان تسبب فى إجهاض حلم ملايين المصريين على مر العصور، وستبقى دماء الشهداء الأبرار لعنة على رؤوس الذين يتعاركون فى الوقت الذى يحتاج إلى الحوار الهادئ والعمل المشترك والجهد الشاق لبناء الوطن .

إن أية محاولة لحرمان الشعب المصرى من اختيار من يمثله عبر تعطيل الانتخابات أو إفسادها هو الذى يمهد لبقاء المجلس العسكرى فى ادارة البلاد مع كل ما يحمله ذلك من أخطار وأخطاء وسلبيات .

إن استمرار الانتخابات والقبول بنتائجها يشكل استجابة لمطالب الأغلبية الساحقة من الشعب المصرى وقواه السياسية .

إن المشاركة الفاعلة والواسعة فى الانتخابات بمراحلها الثلاثة ، وتأمين تلك الانتخابات بكل الطرق ، وسلامة الفرز والتصويت والشفافية فى إعلان النتائج ، والقبول والرضا بها هو بداية التحول الديمقراطى فى مصر والسبيل إلى استقرار الاوضاع فى البلاد ، والبدء فى استعادة الأمن المنقوص وإدارة عجلة الانتاج وتحفيز الاقتصاد .

إن حق المواطنين فى التعبير السلمى عن الرأى والتظاهر والاعتصام مكفول ومحترم دون إخلال بحق المجتمع فى العبور بالطرقات وعدم تهديد المنشآت وتعطيل المصالح الحكومية والخاصة التى لا يفرض المتظاهرون فيها قراراً ولا يشكلون مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة الدستورية ، ولا يفرضون فيها إرادة على إرادة الشعب التى لا يمكن التحقق منها إلا عبر الانتخابات الدورية النزيهة .

إن هناك أطرافا دولية وإقليمية تريد إعادة إنتاج سياسات وشخوص النظام البائد ، وتدرك أن الربيع العربى الديمقراطى إذا تم واستردت الشعوب العربية استقلالها فإن وحدة العرب ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا سينتج فى نهاية المطاف وحدة سياسية ، وهذه الأطراف ترغب فى تعطيل التحول الديمقراطى ، ونقول لها إن ارادة المصريين هى من إرادة الله ، وأن اختلاف الرأى بين الأحزاب السياسية لن يثمر إلا التعاون من أجل المصالح العليا للوطن ، وأن استقرار مصر وتحولها إلى الديمقراطية وبناء مجتمع ديمقراطى يتكامل مع بقية الدول العربية خاصة فى شمال أفريقيا ستكون له آثار إيجابية على حوض البحر المتوسط وأوروبا والعالم،فلينظروا إلى الجزء الممتلئ من الكوب .

نحن نثق بالله ، ونتوكل عليه، ونعتمد عليه سبحانه .

ونحن ندرك أن المصرى قد استيقظ وعيه ولن يستطيع أحد أن يغشه أو يخدعه أو يضلله .

ونحن نثق بكل مكونات المجتمع المصرى وحرصها على استقرار الوطن واعادة بنائه والعودة بمصر إلى دورها قائدة ورائدة فى هذه المنطقة .

ونحن ننظر إلى المستقبل بأمل ونسعى إلى بذل المزيد من الجهد والعرق وسنرى بإذن الله جميعا كيف يستمر المصريون فى صنع التاريخ .

المصدر: صحيفة الجارديان

جنزير:الفنان المصمم لمخططات الثورة المصرية!

June 14, 2011 5 comments

في 27 يناير، بعد مرور يومان على بداية الثورة، وقبل يوم واحد من جمعة 28 الشهيرة (يوم الغضب) ، نشرت وسائل الاعلام الغربية أخبار عن ظهور منشورات مجهولة المصدر يتم توزيعها بغرض التخطيط للثورة.  لاقى هذا اهتمامنا في وقت لاحق ، لأنه يبطل إدعاءات البعض بانه لم يكن هناك “تخطيط مسبق”، وبأن الثورة كان حدثا عفويا.

وجود مثل هذه المنشورات يشير إلى تخطيط دقيق، ومعرفة تامة بما سيجري و بالتالي التحسب له بتوزيع هذه المنشورات، التي هي ببساطة وسيلة تحذير و حشد، مما يثبت في النهاية أن هناك مخططين، كانوا يعلمون بما سيحدث أو قد يحدث. و نحن لسنا ضد وجود هؤلاء، ولكن السؤال هو لماذا لم يخرجوا بعد الثورة؟ و لم يصر الجميع على محاولة إثبات أن الثورة كانت مجرد مصادفة!!!

على أية حال ، نحن التقطت أول الأخبار عن منشورات على صحيفة الجارديان، و التي كتبت: “منشورات مجهولة تتداول في القاهرة” و توفر “نصائح عملية وتكتيكية لكيفية المشاركة في مظاهرات حاشدة ومواجهة رجال شرطة و مكافحة الشغب ، ومحاصرة والسيطرة على المكاتب و الأجهزةالحكومية”.

عنوان المنشورات “كيف تثور بحدائة” و تتألف من 26 صفحة من النصائح التكتيكية و الرسوم بالأبيض والأسود (غالباً لتسهيل التصوير)، ورتبت في تصميم أنيق وعلى التوالي، موقعة بعبارة: “تحيا مصر”.

المنشورات تتضمن صور جوية مع إيضاحيه للطرق الوصول للأهداف الحيوية ورسوم بيانية توضح كيفية تشكيل الحشود.  كما تحتوي على نصائح للمتظاهرين بارتداء ملابس واقية مثل السترات و الأقنعة، و الاحذية الخاصة ، و نظارات واقية و كوفيات للحماية من القنابل المسيلة للدموع ( تلك النصيحة التي تلقيناها من خلال الفيسبوك وأثبتت أنها مفيدة جداً في يوم 28 يناير) ، وأستخدام سواتر من صفائح الزبالة – للحماية من ضربات الهروات والرصاص المطاطي –كما تنصح بحمل معدات الإسعافات الأولية.

و لكن من النقاط الرئيسية التي تسلط الضوء على درجة استعداد أن المنشور به تعليمات للموزعين  تنصح بإعادة التوزيع عن طريق البريد الإلكتروني والنسخ ، وعدم استخدام المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر ، والتي (يفترض) أنها مراقبة من قبل أجهزة الأمن.  كما نصح المنشور المتظاهرين في القاهرة بالتجمع بأعداد كبيرة في الأحياء الخاصة بهم بعيدا عن أعين قوات الشرطة والجيش ومن ثم التحرك نحو هذه المنشآت الحيوية في الدولة، مثل مقر الإذاعة على كورنيش النيل ومحاولة السيطرة عليه “باسم الشعب”. و حدد أهداف أخرى ذات الأولوية مثل القصر الرئاسي ومراكز الشرطة في عدة أجزاء من وسط القاهرة.

عندما إلتقطنا الخبر، قمنا بالبحث عن مصادر أخرى، فوجدنا الخبر منشور على العديد من الشبكات الإخبارية الغربية، ولكن كالعادة غير منشور على شبكات الأنباء الوطنية أو العربية. في نفس اليوم (27 يناير) نشر موقع اتلانتيك نسخة مترجمة من المنشورات، و كتبوافي المقال أنهم التي حصلوا عليها من “مصادرين” و لكن لم يكشفوا عن هذه المصادر، أو عن ما إذا كانوا يعرفون من مصمم الكتيب أم لا.

منذ أن إلتقطنا أخبار المنشورات و نحن مهتمون جداً بمعرفة من كان وراء هذه المنشورات، فقمنا بالبحث على الإنترنت على نطاق واسع طوال الاشهر الماضية ، ولكن بدون حظ أو توفيق، حتى وقعنا على كشف بالمصادفة البحته خلال الاسبوع الماضي.

في 26 مايو 2011 ، كان موقع تويتر مشتعلاً بأخبارإعتقال ثلاثة من النشطاء بسبب قيامهم بتعليق بوستر بعنوان “قناع الحرية”. بين هؤلاء الناشطين الثلاثة كان الفنان الذي صمم البوستر، وهو مصمم جرافيكس و فنان جرافتي يدعى محمد فهمي، و يستخدم الاسم المستعار “جنزير” على شبكة الإنترنت. تم إطلاق سراح محمد فهمي في اليوم نفسه ، ولكنه على الفور حاذ على إنتباهنا.

بالبحث في أعمال محمد فهمي الفنيه، لاحظنا على الفورالتشابه الوثيق بين الرسومه وتصميماته و تلك التصميمات و الرسوم الموجودة في منشورات الثورة. أسلوب وطريقة الرسوم التوضيحية واحدة تقريباً في معظم أعماله.

ولكن ما أكد شكوكنا وجعلنا على يقين لا يدع مجالا للشك، بأن محمد فهمي هو الفنان المصمم لكتيب “كيف تثور بحدائه”، كان طريقته في تصميم البوسترات و الكتيبات، وخاصةً في بوسترين مصممين بعد الثورة للدعاية ليوم الجرافيتي(أنظر أسفل) و كتيب قام بتصميمه في 2009. ليس فقط لأنهم يحويان نفس الرسوم التوضيحية، ولكن لأنهم أيضاً مصممين بنفس الخط وتصميم الصفحات كما في منشورات الثورة تماماً.

و لهذ، و بعد تأكدنا من نتيجة بحثنا – بنسبة 99%-قررنا الاتصال بمحمد فهمي و سؤاله عن كتيب “كيف تثور بحدائه” ، فكان رده على تويتر هو: شششش… ليس مهم!

ولكن في رأينا، يا ا. جنزيرأنه مهم، و مهم جدا ايضاً!
و الأهم هو، هل كانت فكرتك وحدك، أم كان لك شركاء؟؟؟

___________________________________

تحديث: في 20:30 – 14/06/2011

رد جنزير على هذا المقال على صفحته على تويتر، نافيا علاقته ب “مخططات الثورة”، و كتب أن الأبيض والأسود طريقة تصميم شائعة و أن استخدام الخطوط المماثلة ليس دليل على أنه هو مصمم المخططات.

و على الرغم من أن هذا صحيح، و لكن، بخلاف تصميم الصفحات المتطابقة، فإن  نمط  الرسوم التوضيحية في كتيب يحمل بصمة جنزير المميزة.  ناهيك عن أن مصمم الجرافيك الذي صمم منشورات يجب أن يكون ناشط معروف من قبل الثورة.

ومن المستبعد جدا أن يكون هناك ناشط آخر، له نفس النمط، ومهارات التصميم و الرسم المميز  لمحمد فهمي، و يعمل بنفس طريقته.

و لذلك و على الرغم من نفيه، نحن مازلنا مقتنعون ان محمد فهمي هو مصمم منشورات  “كيف تثور بحدائة” .

___________________________________

This Article is available in English on: Anarchitext
___________________________________

المصادر:

News of Ganzeer arrest, Al Ahram Online
News of the Revolution Blueprints, The Guardian
News of the Revolution Blueprints, The Atlantic
Ganzeer website